الشيخ فخر الدين الطريحي
195
مجمع البحرين
والخل - قاله في القاموس . والركو المخمر أي المغطى قد يفسر بالركوة المعروفة . والركو أيضا : الحوض الكبير . والركية بالفتح وتشديد الياء : البئر ، والجمع ركايا كعطية وعطايا . وفي الصحاح : وجمعها ركي وركايا . ومنه الحديث : إذا كان الماء في الركي كرا لم ينجسه شيء ( 1 ) . ( رما ) قوله تعالى : وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى [ 8 / 17 ] قال جماعة من المفسرين : إن جبرئيل قال للنبي ( ص ) يوم بدر : خذ قبضة من حصى الوادي ، فناوله كفا من حصباء عليه تراب فرمى به في وجوه القوم وقال شاهت الوجوه ، فلم يبق مشرك إلا دخل في عينه وفمه ومنخره منها شيء ، ثم ردفهم المؤمنون يقتلونهم ويأسرونهم ، وكانت تلك الرمية سبب هزيمة القوم ( 2 ) . وفي الحديث : ذكر الرماية - بالكسر - ( 3 ) وهي عقد شرعي لفائدة التمرن على مباشرة النصال والاستعداد لممارسة القتال ( 4 ) . وفيه : الرمية وهي بالفتح فعيلة بمعنى مفعول ، وهي الصيد المرمى من ذكر كان أو أنثى ، والجمع رميات ورمايا كعطية وعطيات وعطايا . وفي حديث الخوارج : يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ( 5 ) ومجيئها بالهاء لصيرورتها في عداد الأسماء . يريد أن دخولهم في الدين ثم خروجهم منه ولم يتمسكوا بشيء منه كسهم دخل في صيد
--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 2 . ( 2 ) البرهان ج 2 ص 70 باختلاف . ( 3 ) انظر أحاديث الرماية في الكافي ج 5 ص 49 . ( 4 ) يذكر في بدر شيئا في الرماية - ز . ( 5 ) بحار الأنوار ج 8 ص 596 ، والإرشاد للمفيد ص 68 .